اخبار

بحث كامل عن الجهاز التنفسي ومسار الهواء في الجهاز التنفسي

عملية التنفس عند الإنسان 

نعرض بحث كامل عن الجهاز التنفسي (فسيولوجيا الجهاز التنفسي) والفرق بين عملية الشهيق والزفير ، نشرح بالتفصيل التنفس الداخلي والخارجي والتنفس الخلوي ومسار الهواء في الجهاز التنفسي وكفاءه الجهاز التنفسي .
يقصد بعملية التنفس Respiration بانها هي تلك العملية التي يحدث فيها تبادل الغازات بين الكائن الحي والجو المحيط به، يتم هذا التبادل الغازی ليحصل الجسم على الأكسجين 0 ويتخلص من ثاني أكسيد الكربون CO .

في الإنسان تشمل عملية علي ثلاث جوانب وهم 

  • التنفس الخارجي External Respiration

ويتضمن مرور الأكسجين من الهواء إلى الحويصلات الهوائية في الرئتين ومن ثم الى الدم عن طريق تبادل الغازات في الشعيرات الدموية للرئتين، حيث تتخلص الشعيرات الدموية من ثاني أكسيد الكربون وتحصل على اكسجين الهواء الخارجي .

  • التنفس الداخلى  Interal Respiration

ويقصد به مرور و انتقال الاكسجين من الدم الى أنسجة الجسم المختلفة، ولذا يطلق على هذه العملية أيضا عمليه نقل غازات التنفس Transpon of Respiratory Gases

  • التنفس الخلوي Cellular Respiratory

وبواسطته يتم الاستغلال الحقيقى للاكسجين في خلايا الجسم وتتحرر الطاقة اللازمة لنشاط وظائف الجسم من خلال عملية تبادل الغازات بين الدم والخلايا حيث تحصل خلايا الجسم على الاكسجين وينتقل ثاني اكسيد الكربون من الخلايا إلى الدم، وتسمى على هذه العملية أحيانا التأكسد الحباتی Biological Oxidation .

الجهاز التنفسي 

مكونات الجهاز التنفسي 

يتكون الجهاز التنفسي من جزئين رئيسين هما :

  • الجزء الموصل للهواء

ويشمل الأنف أو الفم، البلعوم Pharynx ، الحنجرة Larynx فالقصبة الهوائية Trache ثم الشعبيئين الهوائيتين الرئيستين
Bronchus اليمنى واليسرى .

  • جزء تبادل الغازات

وهو الجزء الذي يتم فيه تبادل الغازات بين الهواء الجوى والدم ، وهذا الجزء يمثل ۹۰٪ من أنسجة الرئتين ، ويشتمل على الشعيبات الهوائية Bronchioles والحويصلات الهوائية Alveolar Ducts التي تحاط بشبكة من الشعيرات الدموية وتحدث فيها عملية تبادل الغارات .
ويشتمل تركيب الجهاز التنفسي فضلا عن الجزئين السابقين (الجزء الموصل وجزء تبادل الغازات) على عضلات التنفس وأهمها العضلات التي توجد ما بين ضلوع القفص الصدری Intercostal Muscles والتي تعمل على اتساع وضيق حجم القفص الصدري خلال عملية التنفس، كما يدخل في تركيب الجهاز التنفسي الأعصاب التي تصل إليه من الجهاز العصبي الذاتي او التلقائي ومن أهمها العصب السمبثاوي Sympathic الذي يؤدي تنبيهه الى توسيع الشعب الهوائية وضيق خفيف في الشرايين الرئوية ، والعصب جار السمبثاوي Parasympathic الذي يعرف بالعصب الحائر، ويؤدي تنبيهه إلى حدوث ضيق في الشعب الهوائية وزيادة في إفراز الخلايا المخاطية .

عملية الشهيق والزفير

آلية عمليات التنفس ، تتضمن عملية التنفس آليتين أساسيتين هما :
  • آلية الشهيق Mechanism of In

Spiration وفيها يتسع الصدر وتتمدد الرئتان ويندفع الهواء من الخارج ليملا الرتين ،

  • آلية الزفير Mechanism of Expiration

وفيها يعود الصدر والرتتان الى حجمهما الطبيعي ويطرد الهواء الى الخارج ، وتتم هاتان العمليتان بواسطة نوعين من الحركة هما :
حركة الضلوع وحركة الحجاب الحاجز ، ولذا فإنه يمكننا تمييز نوعين من التنفس هما :
أ- التنفس الجوفي (البطنی) 
او فيما يطلق عليه تنفس الحجاب الحاجز -Diaphrag Matic Breathing وهو التنفس الذي يلاحظ أثناء حدوثه ظهور حركة واضحة للبطن فيبرر جدار البطن للامام ثم يرتد للخلف في حالة الوقوف او پیرر لاعلى ثم ينخفض لاسفل في وضع الرقود ، وهذا التنفس يعتمد على حركة الحجاب الحاجز فقط وياخذ الشكل الهادئ ، ولذا فإننا تعتمد على هذا النوع من التنفس اثناء النوم او الراحة .
ب- التنفس الضلعی: Costal Breathing 

 وهو نوع التنفس الذي يحدث عند القيام بالحركة او الجهود البدني ، وفيه تتم عملية التنفس بمشاركة عضلات ما بين الضلوع للحركة التي تقوم بها عضلة الحجاب الحاجز .

مؤشرات لياقة الجهاز التنفسي للأشخاص الأصحاء البالغين 

هناك عدد كبير من المؤشرات الفسيولوجية التي تعبر عن مدى لياقة الجهاز التنفسي، من حيث قوة عضلات التنفس ومرونة الرئتين والقفص الصدري وكفاءتها الميكانيكية فضلا عن كفاءة عملية التبادل الغازى، وعادة يستخدم جهار قياس الوظائف التنفسية الذي يطلق عليه اسم اسبيروميتر Spirometer في الكشف عن العديد من جوانب لياقة الجهار التنفسي، وعلى الرغم من ان معظم اجهزة قياس الوظائف التنفسية تستخدم للكشف عن جوانب القصور في وظائف الجهاز التنفسي والامراض الرئوية عامة ومقدار التحسن في هذه الوظائف تحت تأثير المعالجات الطبية ، إلا أنها تستخدم ايضا على نطاق واسع في دراسة تأثيرات الجهد المبني على الوظائف التنفسية سواء بالنسبة للأفراد العاديين او الرياضيين للتعرف على مقدار تأثيرات الاستجابة Response للجهد المبذول ، او التعرف على مستوى لباقة اللاعبين نتيجة عمليات تأقلم وتكيف -Adapta tion وظائف الجهاز التنفسي لعمليات التدريب الرياضي المنتظم .

أهم المتغيرات الفسيولوجية التي تستخدم للكشف عن مقدار لياقة الجهاز التنفسي 

  • معدل التنفس Breathing Rate

يعني عدد مرات التنفس في الدقيقة الواحدة ، ولدى الأشخاص الأصحاء البالغين يكون المعدل ۱۲ مرة / في حالة الراحة .

  • حجم هواء التنفس العادی Tidal Volume

يقصد به مقدار الهواء الذي يمكن أن يستنشقه الشخص خلال عملية الشهيق الهاديء او يطرده خلال عملية الزفير الهادئ ايضا، ويقدر هذا الحجم بمقدار ۵۰۰ ملیلتر أي ما يعادل نصف لتر .

  • حجم التهوية الرئوية  Pulmonary Ventelation Volume

هو حجم الهواء الداخل والخارج من والرئتين الذي يعمل على تحديد مواء الحويصلات Alveolar وتهوية الرتين بشكل عام، ويحسب عادة خلال الدقيقة الواحدة، ويتراوح مقداره بين 6-7 لترات لدى الشخص السليم البالغ في حالة الراحة في الدقيقة الواحدة). 

وهذا المقدار هو عبارة عن ناتج ضرب معدل التنفس – حجم التنفس الواحد (العادي) حيث بحسب حجم التهوية في الدقيقة Mv (Minute Ventilation)
حجم التهوية في الدقيقة – معدل التنفس / ق x حجم التنفس الواحد (العادي)
۱۲ مرة تنفس × ۵۰۰ ملیلتر = 6 لترات / دقيقه
MV = breathing Rate / min x Tidal Volume
My = 12 breathing / min x 500 ml.
= 6 liters /min

الجهد البدني واستجابات وظائف التنفس

تحت تأثير الجهد البدني تحدث مجموعة من التغيرات في وظائف الجهاز التنفسي من انواع الاستجابات المباشرة لأداء هذا الجهد، وتختلف مستويات الاستجابة في تلك الوظائف طبقا لاختلاف نوع ودرجة الجهد المبذول، ويمكن تلخيص أهم تلك الاستجابات فيما يلي:

  • استجابات معدل التنفس Breating Rate Responses

يتضاعف معدل التنفس عند أداء الجهد البدني ليصل إلى نحو (3-4) ثلاثة الى اربعة اضعاف قيم الراحة عندما تكون درجة الحمل عند المستوى الأنصی، وهذا يعني في أن معدلات التنفس قد تصل في هذه الحالة إلى نحو ۳۵-۵۰ مرة / في الدقيقة .

  • استجابات حجم هواء التنفس العادي Tidal Volume Responses

كما ذكرنا سابقا فإن مقدار حجم هواء التنفس العادي في حالة الراحة يكونمتوسط فدره ۵۰۰ مليلتر (5.. لتر) ويتضاعف هذا الحجم نتيجة التدريبات الجهد الأقصى ليصل الى نحو ۳۰ مليلتر (ثلاثة لترات) أي بمقدار (6) ستة أضعاف قيم الراحة تقريبا .

  • استجابات حجم التهوية الرئوية Pulmonary Ventelation Volume Responses

عندما تصل درجة الحمل البدني الى مستوى الجهد الأنمي فإن حجم التهوية الرئوية قد يبلغ ۸۰ لترام قي، ويرتفع ذلك المقدار إلى ما يزيد عن ۱۲۰ لترا في عند مستوى الحمل البدني المجهد، وهذا يدل على أن زيادة حجم التهوية الرئوية عند أداء تلك المستويات من الجهد تصل إلى ۱۲-۲۰ ضعف مقدار قيم الراحة أو أكثر ويرتبط ذلك بزيادة استهلاك الطاقة اللازمة لأداء الجهد .

  • استجابات تبادل غازات التنفس Gase Exchange Responses

تتضاعف معدلات التبادل الغازی عند اداء المجهودات البدنية مرتفعة الشدة لتبلغ نحو ۲۰-۳۰ ضعف معدلاتها في حالة الراحة، وترتبط تلك الزيادة بحجم التهوية الرئوية .

  • استجابات استهلاك الأكسجين Oxygen Consumption Responses

يكون معدل استهلاك الأكسجين في حالة الراحة في حدود ربع لتر / في تفريبا (۲۵۰ مليلترا/ ق) و پرتفع عند أداء تدريبات التحمل ذات الشدة الأقل والقصوى إلى الشدة القصوى ليبلغ نحو 5-6 لترات /ق بمعنى أنه يتضاعف إلى مقدار ۲۰-۲۵ ضعفا تقريبا .

  • استجابات الهواء المتبقى في الرئتين Residual Volumne Responses

تحت تأثير الجهد البدني يزيد حجم الهواء المتبقي بالرئتين بعد اطلاق اقصى زفير ، ويساعد ذلك على عدم اختلال مكونات هواء الحويصلات الرئوية تحت تأثير الجهد المبذول وخاصة بالنسبة لغازي الأكسجين وثاني أكسيد الكربون .

تكيف العمليات التنفسية للجهد البدني 

يؤدي الانتظام في مزاولة التدريب الرياضي وبصفة خاصة احمال التدريب الهوائية التي تعتمد على استخدام الأكسجين وتتميز بها رياضات التحمل ، الى جملة من التغيرات الفسيولوجية التي تعبر عن كفاءة عمليات التنفس لدى الرياضيين وتكيفها للتدريب الرياضي مقارنة بالأفراد غير الممارسين لرياضة .

وتتلخص أهم أنواع التكيف تلك فيما يلي :-

  1. يقل عدد مرات التنفس لدى الرياضيين عن غير الرياضيين ، كما يتميز الرياضيون بعمق عمليات التنفس مما يجعلهم اقل عرضة للوصول الى النهجان والتنفس السريع عند اداء المجهود ، ويصل حجم هواء التنفس العادي لدى الرياضيين في حالة الراحة ما بين ۸۰۰ مليلتر مقارنة مقدار ۵۰۰ مليمتر لدى غير الرياضيين .
  2. ترتفع كفاءة اللاعب في استغلال واستهلاك الأكسجين Utilyze Oxygen ، الإنتاج الطاقة مقارنة بغير الرياضيين، وتتميز تلك الظاهرة لدى الرياضيين في ثلاثة جوانب هي ( كفاءة عمليات استيعاب الاكسجين – عمليات نقل وامتصاص الأكسجين – عملیات استهلاك الأكسجين في نشاط العضلات ) .
  3. تتحسن قوة وكفاءة عضلات التنفس وخاصه عضلات ما بين الضلوع وعضلة الحجاب الحاجز، فيزداد حجم القفص الصدري اتساعا ومرونة خلال عملية التنفس، وهذا يسمح لأداء العمليات التنفسية على نحو أفضل لدى الأشخاص الرياضيين وبصفة خاصة عند أداء الجهد البدني .
  4. يزداد حجم السعة الحيوية للرئتين VC وكذا الحد الأقصى للتهوية الرئوية MVV نتيجة لعدد من التغيرات المورفولوجية والفسيولوجية في وظائف الرئتين واعضاء التنفس ، كما يرتبط ذلك بزيادة حجم احتباطی هواء الشهيق عن احتباطی هواء الزفير لدى الرياضيين المدربين .
  5. يؤدي التدريب الرياضي المنتظم الى زيادة كثافة الشعيرات الدمويه المحيطه بالحويصلات الهوائيه للرئتين نتيجة تفتح عدد من الشعيرات الدموية المقفله او الخاملة او تولد شعيرات دموية جديدة تحت تأثیر التكرارات المتواصلة لأداء الجهد البدني، وعلى اي حال فإن زيادة عدد او كثافة الشعيرات الدموية يؤدي الى زيادة المساحة او المسطح الخاص بتبادل الغازات بين تلك الشعيرات وبين الحويصلات الهوائية للرئتين وخاصة عند أداء الجهد البدني مما يميز الرياضيين بكفاءة تنفسية أفضل من غيرهم .
  6. تتحسن العمليات التوافقيه بين ميكانيكية التنفس وحجم المجهود البدني المبذول ، وتساعد تلك العمليه على حدوث استقرار اطول وافضل لما يعرف بالحالة الثامنه Steady State لوظائف الجسم الفسيولوجية عند اداء المجهودات البدنية ، وخاصة تلك التي تتميز بالديمومة او الاستمرار لفترات زمنية طويلة في انشطة التحمل الدوري التنفسي ، ترتفع كفاءة استغلال الأكسجين في حالة الراحة لدى الرياضيين نتيجة العدد من التغيرات المورفولوجية والفسيولوجية التي تم تناولها في النقاط .
  7. ترتفع كفائه استغلال الاكسجين في حاله الراحة لدي الرياضيين نتيجة لعدد من التغيرات المورفولوجيه والفسيولوجية التي تم تناولها في النقاط السابقة ، ويؤدي ذلك إلى تميز الرياضيين بالاقتصادية في عمليات التنفس سواء كان ذلك في حالة الراحة او عند أداء الجهد البدني مقارنة بغيرهم .
  8. يؤدی تمیز الرياضيين بكفاءة استغلال الأكسجين إلى تقليل تركيز ثانی أكسيد الكربون في الدم لديهم وتقليل حموضة الدم بواسطة معادلة تركيز حامض اللاكتيك أو سرعة عمليات التخلص منه في العضلات والدم مما يميز الرياضيين بتأخر وصولهم إلى التعب مقارنة بغير الرياضيين عند أداء المجهودات البدنية .
  9. تزداد مطاطية الرئتين وقدرتها على التمدد والانكماش لأداء حركات التنفس القوى والعميق نتيجة التكيف للأعباء التدريبية المتنوعة التي يواجهها الرياضيون .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
انضم الى قناه التلجرام